لأنَّ تدوينةً عن أصغر فرهدي ضروريةٌ جداً

لا أحسبني أُفوِّت فرصة دونَ أن أعلن عن شدَّة حبي لأفلامِ "أصغر فرهدي"، مما يستلزم أن أشرئب بعنقي عندَ كلِّ ذكرٍ له في السوشيل ميديا وَأرشِّح مشاهدةَ هذا العنوان أو ذاك للضعيف إلى الله الذي أشارَ لاسمه عابراً، أو أن أجرَّ صديقتي إلى دار سينما قديمةٍ لنشاهد أحدثَ أفلامه – الذي يتضح لاحقاً أنّه أدنى... أكمل القراءة →

Advertisements

بعضُ نصائح لمسافر المسافات الطويلة | غيث عبد الأحد

لعقود ظّلّت السبل المفضية خارج الحرب وَالدمار وَالفقر إلى أمان الحياة في أوروبا سراً مصوناً بعناية، يملكه المهرّبون وَالمافيا المسيطرة على الطرق التي احتكرت المعرفة الضرورية. مارسوا تجارتهم المحظورة في مقاهٍ قذرةٍ داخل الأزقة الخفيّة بحيّ آقصراي باسطنبول وَ-لمن حالفهم الحظّ فبلغوا اليونان- في منطقة أمونيا بأثينا، حيث يُنقَّل القاطعون هذه المسافة كلها بين شبكةٍ وأخرى، ليتعرضوا للكذب وَالتلاعب من جديد. ليس بوسعهم آخر الأمر إلا تسليم أموالهم مقابلَ وعدٍ وَأمل.

عن المرأة وَالشارع وَالحريّة #1

واحدة من المفردات الشعبيّة التي ترددت حولي وأنا صغيرة كانت "طوَّاقة". كان هذا النعتُ ينطلق من أفواه النساء في مذمَّةِ أي امرأةٍ كثيرة الخروج من المنزل. "الطوَّاقة" امرأةٌ بالكاد تضعُ العباءةَ عن رأسها، تنحدر إلى الشارع في كلِّ وقتٍ، وتدور البلدة (أو تطوِّقها – ربما؟) بزياراتها.  على ما يبدو، لم يعد النعت متداولاً كالسابق. لم... أكمل القراءة →

في مديح المُتسكِّعات: النسوة اللواتي استَعَدْنَ شوارع مُدننا | لورن إلكِن

لم تحز الكتابة عن المشي في المدن على رواجٍ يفوق رواجها الآن. إذ باتت الكتب النفس-جغرافية صِنعةً سهلة التداول وَعُدَّ مؤلَّفوها فلاسفةً في الحداثة. تعود جذور ما يمارسونه إلى ظاهرةٍ من القرن التاسع عشر، ألا وهي المتَسّكِّع flâneur – كرمزٍ للحظوة والرفاهية، في حوزته ما يكفي من الوقت والمال  ليجول المدينةَ هوناً كيفما شاء.  المُتَسّكِّع... أكمل القراءة →

Deux jours, une nuit (2014)

عوداً إلى الحكايا المُتدليّة من شُرف القلبِ كَكروم العِنَب، إلى ماءِ سَردِها السُكَّري وَخِفَّةِ وَقْعِها على الرُوحِ كندَفٍ من غيمٍ شَفيف. ينقلُ فيلم "deux jours, une nuit [يومان وَليلة]" قِصَّة امرأةٍ تخوضُ حرباً صغيرةً لاستردادِ وظيفتها في أحدِ المصانع. تعودُ "ساندرا"، التي تؤدّي دورها بإتقانٍ "ماريون كوتيار"، إلى عملها بعدَ إجازةٍ لعارضٍ نفسيٍّ ألمَّ بها... أكمل القراءة →

بيتنا | مرجان فرساد “أغنية فارسيّة”

بيتنا بعيدٌ بعيد.. وراء جبالٍ صابِرة وراء حقول ذهبية وراء صحارى خالية. بيتنا على الجانب الآخر من الماء، على الجانب الآخر من الأمواج المضطربة، وراءَ غابات السرو، إنّه حلمٌ، خيال. وراء المحيط الأزرق، وراء حدائق الكُمّثْرى، على الجانب الآخر من كروم ِالعنب وراء خلايا النحل. بيتنا وراء الغَيم، على الجانبِ الآخر من أَحْزاننا، في نهايةَ... أكمل القراءة →

أُغنيةُ الغداء | كرستُفر ريد*

يتركُ رسالةً، صفراءَ لاصقة، على السوادِ المَيْتِ لشاشةِ حاسوبِه: "ذاهبٌ للغداء. قَد أَستَغرِقُ وقتاً." لن يُبصِرَهُ زُملاؤه لما تبقّى من الظهيرة. يمكنُ لبهجةِ الغيابِ وَالهربِ الجسور أن تغفوَ بالقبَّعةِ فلن يلحظَها أحد. يوصدُ البابَ على كلبِ رحيلهِ النائم، يعجلُ غير مسرعٍ جداً عبر البَهو، ينقرُ زرَّ المصعدِ، وَينتظر. لو التقى شخصاً واحِداً في هذه البرهَةِ... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑