في مديح المُتسكِّعات: النسوة اللواتي استَعَدْنَ شوارع مُدننا | لورن إلكِن

لم تحز الكتابة عن المشي في المدن على رواجٍ يفوق رواجها الآن. إذ باتت الكتب النفس-جغرافية صِنعةً سهلة التداول وَعُدَّ مؤلَّفوها فلاسفةً في الحداثة. تعود جذور ما يمارسونه إلى ظاهرةٍ من القرن التاسع عشر، ألا وهي المتَسّكِّع flâneur – كرمزٍ للحظوة والرفاهية، في حوزته ما يكفي من الوقت والمال  ليجول المدينةَ هوناً كيفما شاء.  المُتَسّكِّع... أكمل القراءة →

عن رؤية فتاة مناسبة ١٠٠٪ | هاروكي موراكامي

  ترجمة: فهيمة جعفر صبيحةَ يومٍ أبريليٍّ جميل، في زقاقٍ ضيّقٍ في حيّ هاروجوكو العصريّ بطوكيو، عبرتُ بالفتاةِ المناسبة 100%. لأصدقكم القول فإنها  ليست بالجميلة جداً. لا شئ يميزها. ملابسها عاديّة، وشعرها لا يزال أشعث من أثر النوم. ليست فتيّةً حتى – تدنو من الثلاثين حتماً، وَلا "فتاةً" بمعنى الكلمة. بالرغم من ذلك، أيقنتُ من... أكمل القراءة →

قصيدةٌ لأوسكار وايلد | خورخي لويس بورخيس

تميلُ أيّامُ الربيعِ الأخيرةِ لتكونَ رائقةً جدّاً، رَوْقةً لا تقلٌّ أثَراً وَلا قيمةً لدينا عنْ بواكيرِ الفصلِ الفارهةِ، الباذخةِ بكثيرٍ منَ الذكرى. تكنزُ هذه الأيام الأخيرةُ وَفرةَ فصلٍ من الفصول. ثمَّةَ كتّابٌ أيضاً يجسِّدونَ مجدَ قَرنِهم كلَّه وَيضيئونه، في الأشهرِ الأخيرةِ من حقبةٍ أدبيةٍ ما. كما هو الحالُ مع "هاينهHeine  " الذي بسطَ مُلكَهُ على... أكمل القراءة →

‬حوارٌ مع أمبرتو إيكو

أمبرتو إيكو كاتبٌ مشوقٌ للقارئ الذكي، شهيرٌ بالحبكةِ المعقدةِ والتفاصيل الغامضة التي يودعها ألغازه التاريخية. نظراً لخلفية إيكو السيميائية والفلسفية الواسعة، ليسَ من المفاجئ أن تستمد كتبه ثيمتها من هذه المجالات المعرفية، غير أن المذهل هو جاذبيتها المنتشرة. كتبه، المترجمةُ إلى عشرات اللغات والمقروءة عالمياً، تشملُ الرواية الملغزة الأكثر مبيعاً "اسم الوردة" (١٩٨٠) التي تدور... أكمل القراءة →

فتاة | جامايكا كينكيد

اغسلي الثياب البيضاء يوم الاثنين وضعيها فوق كومة الحجر؛ اغسلي الثياب الملونة يوم الثلاثاء وعلقيها على حبل الغسيل لتجفّ؛ لا تسيري مكشوفة الرأس تحت شمسٍ حارقة؛ إِقلي فطيرة اليقطين في زيتٍ حلوٍ مرتفع الحرارة؛ انقعي ملابسكِ الداخلية حالما تخلعينها؛ عند شرائك قطناً لتصنعي منه قميصاً جميلاً لكِ، تأكدي من خلوه من الصمغ، إذ أنه لن... أكمل القراءة →

فراشةٌ تقتحم اللهب* | باتريك زوسكند

الموتُ كموضوعٍ للحديث ؟! أليسَ الموتُ أنموذج الموضوع الذي لا حديثَ فيه؟ مهما تحدّثنا بمرحٍ عنِ الحبِّ، فالقليلُ يقالُ حولَ الموت. قيلَ لنا كان الموتُ مختلفاً في العصورِ السالفة. كانَ طَلِق اللسانِ عذبَ المعشر، جُزءاً من المجتمع وَالعائلة. لم يتفادوا مواجهته. إن لم يكُن صديقاً مقرّباً، فقد كانت علاقتهُ بالبشريةِ جيدةً على الأقل. طرأ تغيرٌ... أكمل القراءة →

وردةٌ بأي اسمٍ آخر | أمبرتو إيكو

                                                                                                         ثمَّةَ كتابٌ لا يعبؤون بشأنِ ترجمةِ أعمالهم ، لافتقارهم إلى المقدرةِ اللغويةِ أحياناً، أو لأنَّ بعضاً منهم لا يؤمنُ بالقيمةِ الأدبيةِ لتلك الأعمال ومتلهفٌ فقط لبيعِ مُنتَجه في أكبر قدرٍ ممكنٍ من البلاد. غالباً ما تنطوي هذه اللامبالاة على افتراضين مُسبقيَنِ، دنيئين بالقدرِ ذاته : إمَّا إن الكاتبَ يعدّ نفسَهُ عبقرياً تستحيلُ مضاهاته، وَإذ... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑