لأنَّ تدوينةً عن أصغر فرهدي ضروريةٌ جداً

لا أحسبني أُفوِّت فرصة دونَ أن أعلن عن شدَّة حبي لأفلامِ "أصغر فرهدي"، مما يستلزم أن أشرئب بعنقي عندَ كلِّ ذكرٍ له في السوشيل ميديا وَأرشِّح مشاهدةَ هذا العنوان أو ذاك للضعيف إلى الله الذي أشارَ لاسمه عابراً، أو أن أجرَّ صديقتي إلى دار سينما قديمةٍ لنشاهد أحدثَ أفلامه – الذي يتضح لاحقاً أنّه أدنى... أكمل القراءة →

Advertisements

عن المرأة وَالشارع وَالحريّة #1

واحدة من المفردات الشعبيّة التي ترددت حولي وأنا صغيرة كانت "طوَّاقة". كان هذا النعتُ ينطلق من أفواه النساء في مذمَّةِ أي امرأةٍ كثيرة الخروج من المنزل. "الطوَّاقة" امرأةٌ بالكاد تضعُ العباءةَ عن رأسها، تنحدر إلى الشارع في كلِّ وقتٍ، وتدور البلدة (أو تطوِّقها – ربما؟) بزياراتها.  على ما يبدو، لم يعد النعت متداولاً كالسابق. لم... أكمل القراءة →

Deux jours, une nuit (2014)

عوداً إلى الحكايا المُتدليّة من شُرف القلبِ كَكروم العِنَب، إلى ماءِ سَردِها السُكَّري وَخِفَّةِ وَقْعِها على الرُوحِ كندَفٍ من غيمٍ شَفيف. ينقلُ فيلم "deux jours, une nuit [يومان وَليلة]" قِصَّة امرأةٍ تخوضُ حرباً صغيرةً لاستردادِ وظيفتها في أحدِ المصانع. تعودُ "ساندرا"، التي تؤدّي دورها بإتقانٍ "ماريون كوتيار"، إلى عملها بعدَ إجازةٍ لعارضٍ نفسيٍّ ألمَّ بها... أكمل القراءة →

بيتنا | مرجان فرساد “أغنية فارسيّة”

بيتنا بعيدٌ بعيد.. وراء جبالٍ صابِرة وراء حقول ذهبية وراء صحارى خالية. بيتنا على الجانب الآخر من الماء، على الجانب الآخر من الأمواج المضطربة، وراءَ غابات السرو، إنّه حلمٌ، خيال. وراء المحيط الأزرق، وراء حدائق الكُمّثْرى، على الجانب الآخر من كروم ِالعنب وراء خلايا النحل. بيتنا وراء الغَيم، على الجانبِ الآخر من أَحْزاننا، في نهايةَ... أكمل القراءة →

أُغنيةُ الغداء | كرستُفر ريد*

يتركُ رسالةً، صفراءَ لاصقة، على السوادِ المَيْتِ لشاشةِ حاسوبِه: "ذاهبٌ للغداء. قَد أَستَغرِقُ وقتاً." لن يُبصِرَهُ زُملاؤه لما تبقّى من الظهيرة. يمكنُ لبهجةِ الغيابِ وَالهربِ الجسور أن تغفوَ بالقبَّعةِ فلن يلحظَها أحد. يوصدُ البابَ على كلبِ رحيلهِ النائم، يعجلُ غير مسرعٍ جداً عبر البَهو، ينقرُ زرَّ المصعدِ، وَينتظر. لو التقى شخصاً واحِداً في هذه البرهَةِ... أكمل القراءة →

لم تعُد تُقلِقها الأسئلة.. الفتاةُ التي اعتادَت قصَّ شَعْرها قصيراً جِدّاً َوَصبغه بلونٍ أشَقَرَ، وَفي ساحةِ المدرسةِ المسوَّرَة ترفَعُ طَرَف مريولِها وتكشف عن ساقيها وَتعدو. لكنَّ أسئلتها – كالفِراخ الملوَّنةِ الكثيرة التي اشترَتها من عابرٍ في الطريقِ وهي صغيرة – انتَهَت إلى العَدَم والنسيان تحتَ وطء ظهيرات أغسطس الحارِقة. لم تَعُد تقلِقُها الأسئلة، بل غيابُ... أكمل القراءة →

في ذمِّ المجاز

تُريدُ أن تقولَ أشياءَ لكنَّ المجازَ يقتُلها، أن تتكلَّم لا كشيخٍ أوغرَ في حملِ هذه المعاني آلافاً من السنوات، بل ببهجةِ المرأة الأولى وهي تُسرِّبُ الآهةَ من شفتيها سحابةً تحملها الريحُ إلى أُذن الرَّجُلِ الأوَّل، أنَّ تشهدَ اتّساعَ حَدقَتيه وَرعشةَ أُذنيه وَهو يتعثَّرُ بتموَّج النَغَمِ الليّنِ للمرّةِ البكر (يا لتهالك هذا المجاز!)، تُريدُ للكلامِ أن... أكمل القراءة →

لنتخيَّل المشهد

لنتخيّل المشهد.. نستعير عنوانَ سوزان عليوان، لا لنرسمَ واحداً من عوالمها الحُلُميَّة، بل لنقلبَ هذا المشهد الكافكويَّ الذي سيطر على الإعلام السعوديّ مؤخراً: مشهدَ التحرّش بفتاتين في جدَّة. لم تكن ردود الفعل على هذا المشهد أقلَّ عبثيّةً من المشهد ذاته، فكثيرٌ من المستنكرين للفعل  – على استحياء- انجرُّوا لتأطيره ضمن إطار الفعل وَردّة الفعل. هكذا... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑