بالأمسِ أوقفني رجلٌ في السوبرماركت. كنتُ أراه يحدّقُ فيَّ من آخر ممرِّ الخضروات. خطرَ لي وأنا أقطعُ الممرَّ خلال ثانيتين أنه سيطرحُ عليَّ سؤالاً عن قيادة السيارة كما فعلَ رجلٌ في سوبرماركتٍ آخر،  أو عن فيلم وجدة كالأشيَبِ ذي الكرش الكبير في عيادة الأسنان، عن الحرب في لبنان كثالثٍ يتمشى على ضفة نهر ويلامِت، عن... Continue Reading →

عن الوجهِ المخبوءِ خلفَ الفَيسبوك

كنتُ ألتقي بها مُصادَفةً في الحرم الجامعي، في مكتبِ اليمادا حيثُ تعمل هي وأطبع أوراقي غالباً، أوفي حفل عيدٍ ميلادٍ في الحديقة الخلفية لمنزل صديقةٍ مشتركة. كانت أحاديثنا مُقتَضَبَةً وعابرة: تثني بلباقتها الأمريكية على "البلوزة" أو على طفلتي الصغيرة، أطلب منها مساعدةً تقنية مع أجهزة الماك في المعمل. لو أني التقيتها قبل عشر سنوات لوجدت... Continue Reading →

The Forgiveness of Blood | غُفران الدم

للوقوعِ على فيلمٍ جميلٍ وأنت تقترب من الثلاثين لذةٌ تشبهُ أن يُقال لك أن العشر سنوات القادمة ستشبه أوائل العشرين كثيراً. أوائلَ العشرين بنزقها وَحذرها واكتشافاتها الجديدة. أن تكتشف فيلماً جديداً، من عالمٍ جديد، يعني أن ثمةَ آفاقٌ لم تكتشفها بعد. وأنكَ لن تقطعَ البقية الباقية من عمرك وحيداً تعيدُ تدويرَ شريط الذكريات. ثمةَ طريقٌ... Continue Reading →

اعترافٌ صغير لامرأةٍ وحشيّة

علاقتي بقدَميَّ متذبذبةٌ دائماً، تعكسُ مزاجي الجوزائي المتأرجح بين أقصى الأشياءِ وأدناها. قبلَ العشرينَ لم أفكر بقدميَّ كثيراً، وأنا أعني القدمين تحديداً، هذا الجزء الغريب الذي تنفرُ منه نتوءاتٌ خمسة، لا الساقين التي نستيقظ على الحاجة لتشميعها وتلميعها مع أول دَورةٍ شهرية. معَ بوادر العشرين، وقفتُ بساقين نحيلتين ترتجفان أمام الصفِ الجامعي لأعرضَ "برِزِنتَيْشنَ" ما.... Continue Reading →

حياة موازية

مكتبة الجامعة، الأسبوع الأخير قبل الامتحانات النهائية: يصعب العثور على طاولةٍ وحيدةً في هذا الوقت من الفصل الدراسي، فضلاً عن غرفةٍ منفردة! أمضي يومي كاملاً - أو ما أتمكن من ادخاره بين الحصص، أو قبلها، أو بعدها - أمام وجوهٍ لا أعرفها، ولا يتجاوز التواصل بيني وبينها نظراتٍ خاطفةٍ كلما انتابنا ملل، أو طلبَ مراقبةَ... Continue Reading →

ملاحظة أولية: هذه التدوينة تخطيط مبدئي في محاولة لفهم ظاهرة استهلاكية معينة. ولأن معرفتي بالاقتصاد ضئيلة جداً، فأنا أرجو من هذه التدوينة لا شرحَ الظاهرة، بل الانطلاق من المعطيات التي أملكها الآن لفهمها أكثر، إما عبرَ الإفادة من أي قارئٍ قد يمر من هنا، أو عبرَ قراءاتٍ وملاحظاتٍ أكثر موسوعيةً تعيدني إلى الموضوع ذاته مجدداً. ... Continue Reading →

مسودّة

أجلسُ في المطبخ إلى مقعد طاولة الطعام الجلدي، أقرأُ روايةً لربيع جابر من شاشة جهازي الماك، أستمعُ لألبوم مشروع ليلى الجديد على الـ"ساوند كلاود" عبر جهاز الآيفون، ورائحة سكرٍ وحليب تغمر المكان. صبيةٌ عشرينية تتنقلُ حولي في المطبخ لتعدَّ حلوىً في دقةٍ وتركيزٍ متناهيين. تلفني برودة الجو: برودة التكييف المركزي، اللمعة الداكنة في الأجهزة الستينلس... Continue Reading →

عينٌ واحدة

صورةٌ واحدة هي الذكرى المتبقية لي من وجه جدتي -الجدة التي استيقظتُ على هذا العالم وأنا أحمل اسمها بعدََ رحيلها ببضع سنوات - . صورةٌ باهتةٌ، غامضةٌ، ضعيفةُ الدِّقة، لا تقولُ شيئاً. لا تشبهُ ملامحُها أحداً وتشبهُ كل أحد، كتشابه التواريخِ في ثبتِ المواليدِ الأول للحكومة. المرأةُ في هذه الصورة تحدقُ بعينٍ واحدةٍ إلى عينِ... Continue Reading →

الحياة ليست دورةً تدريبية

While personal and individual freedom in the workplace is guaranteed, each individual is held responsible and accountable for his or her own actions and well-being. … Individual success or failure are interpreted in terms of entrepreneurial values or personal failings (such as not investing significantly enough in one's own human capital through education) rather than... Continue Reading →

أعلى ↑