سياسات «كشف النقاب عن المرأة السعودية» : بين المخيال ما بعد الاستعماريّ ودولة الرقابة

Advertisements

عبدُ العين

"سيأكُلنا الجراد..." تمتمت "سَكْنة" وهي تقلّب الجمرات الحُمر في رأسِ "القدْو" بطَرَفِ قلمها. تنهّدت نسوةٌ فيما انشغلت هي بغرزِ القلمِ في خاصرةِ النارجيلة. كان المأتمُ قد اختتمَ ليلته الأخيرة. المحسّن المرحوم كان جارَ سكنة، رجلاً طاعناً في السن، يزعمُ البعضُ أنه جاوزَ المائة وخمسةَ عشرَ عاماً من عمره. ليسَ في القريةِ من يثبتُ هذا الزعمَ... أكمل القراءة →

السادة حكومتنا الرشيدة، في حين أنّي لا أظنّكِ مسؤولةً – بشكلٍ مباشر – عن الجنون الذي طال الأحساء الأمس، كما لا أظنَّ أن سواد الشعب السعوديّ بسنيّه وشيعيّه، ومعتدليه ومحافظيه وليبرالييه، له يدٌ في هذا الجرم، إلا أني أودّ تذكيركِ أن الشيعة الذين قُتلوا في الأحساء، والذين صار يمكن الحديث عنهم كمسلمين – شهادتهم موضعُ... أكمل القراءة →

..

كانوا يتمايلونَ بأطوالهم المتفاوتةِ كعيدان قصبٍ في البرد.. الفتيةُ الثلاثة الذين عبرتُ بهم شارعَ هذا الصباح. ينحني والدُهم - أو من بدا والدَهم - على حقيبةِ السيّارةِ في حيرةٍ، أو ما بدت لي حيرةً وَهو يولي ظهره للريحِ والعابرين، وذؤابتا "شماغه" الأحمر ترتخيانِ على عريضِ كتفيه تخفيانِ قلقَ وجهه. أسمعُ الموسيقى من مسجلّة سيارتي -... أكمل القراءة →

عن الوقوف جميعاً ..

كنتُ قد نسيت تماماً - أو هكذا ظننت - الدقائق الصباحية العشر التي أمضتيها وقوفاً كل صباحٍ على مدى اثني عشر عاماً في طابورٍ طويل، حسبتُ أني نسيتُ وقوفنا الخاطف تحيةً لمديرة المدرسة، أو المتردد المتوجس أو المندفع المتحمس لترديد إجابةٍ كما وردت بأسطرها في كتاب، والوقوف عقاباً أوتأهباً لعقاب، الوقوف انتظاراً أو تزاحماً أمام... أكمل القراءة →

ذكرني سعار الشراء في ال”بلاك فرايدَي” بالمقولة الشائعة عن العرب أنهم لا يحسنون الانتظام في طوابير. لكن يبدو أن مسألة النظام لا تختلف كثيراً عن شعوب أخرى. ليس الأمر أن “ما حدا أحسن من حدا”، لكن ما ينطوي خلف هذه الظواهر أعمق من أن يتم اختزاله في نظرة “جينية” تقرّ تفوّق عرقٍ ما وتحضّره على عرق... أكمل القراءة →

آخرُ الحكاية

 أعرفُ أن حكايتي معكِ لم تكتمل بعدْ..أعرفُ:أني ما زلتُ أنتظرُ فصلاً -تأجل كثيراً -نطوي بعده الكتاب،وأن الحزن الذي يباغتني لفقدكِ بين حينٍ وآخر ليس سوى "بروفاتٍ" متأخرةٍ لمشهدٍ أُلغي موعده.أعرفُ.. وأشعرُ أني لم أبكِ عليكِ كما يجب، ولم أحزن بما يكفي لأدوّن وجهكِ في قائمةِ الراحلين، القائمة التي أخبئها تحتَ قلبي وأجترّها زاداً لسَفَرِ الليالي... أكمل القراءة →

the thing about autobiographies..

آتفهمِِ السيرَ الذاتية.  أعني، على الأصحِ، أني أتفهمُ دوافعَ كتّابِها، رغبتَهم في سردِ حكاياتهم - المتخيلة منها والواقعية “أياً كان تعريفنا للواقع” - ، في فهمِ ذواتهم: الكتابةُ محاولةُ فهمٍ دائماً.. أكثر منها ادعاءٌ لهذا الفهم، محاولتهم حماية أنفسهم من الانشطار: أن نكتبَ على الورقِ يعني أن نخلقَ لأنفسنا عالماً افتراضياً - لا يختلفُ كثيراً... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑