عبدُ العين

"سيأكُلنا الجراد..." تمتمت "سَكْنة" وهي تقلّب الجمرات الحُمر في رأسِ "القدْو" بطَرَفِ قلمها. تنهّدت نسوةٌ فيما انشغلت هي بغرزِ القلمِ في خاصرةِ النارجيلة. كان المأتمُ قد اختتمَ ليلته الأخيرة. المحسّن المرحوم كان جارَ سكنة، رجلاً طاعناً في السن، يزعمُ البعضُ أنه جاوزَ المائة وخمسةَ عشرَ عاماً من عمره. ليسَ في القريةِ من يثبتُ هذا الزعمَ... أكمل القراءة →

Advertisements

عن الوجهِ المخبوءِ خلفَ الفَيسبوك

كنتُ ألتقي بها مُصادَفةً في الحرم الجامعي، في مكتبِ اليمادا حيثُ تعمل هي وأطبع أوراقي غالباً، أوفي حفل عيدٍ ميلادٍ في الحديقة الخلفية لمنزل صديقةٍ مشتركة. كانت أحاديثنا مُقتَضَبَةً وعابرة: تثني بلباقتها الأمريكية على "البلوزة" أو على طفلتي الصغيرة، أطلب منها مساعدةً تقنية مع أجهزة الماك في المعمل. لو أني التقيتها قبل عشر سنوات لوجدت... أكمل القراءة →

اعترافٌ صغير لامرأةٍ وحشيّة

علاقتي بقدَميَّ متذبذبةٌ دائماً، تعكسُ مزاجي الجوزائي المتأرجح بين أقصى الأشياءِ وأدناها. قبلَ العشرينَ لم أفكر بقدميَّ كثيراً، وأنا أعني القدمين تحديداً، هذا الجزء الغريب الذي تنفرُ منه نتوءاتٌ خمسة، لا الساقين التي نستيقظ على الحاجة لتشميعها وتلميعها مع أول دَورةٍ شهرية. معَ بوادر العشرين، وقفتُ بساقين نحيلتين ترتجفان أمام الصفِ الجامعي لأعرضَ "برِزِنتَيْشنَ" ما.... أكمل القراءة →

فتاة | جامايكا كينكيد

اغسلي الثياب البيضاء يوم الاثنين وضعيها فوق كومة الحجر؛ اغسلي الثياب الملونة يوم الثلاثاء وعلقيها على حبل الغسيل لتجفّ؛ لا تسيري مكشوفة الرأس تحت شمسٍ حارقة؛ إِقلي فطيرة اليقطين في زيتٍ حلوٍ مرتفع الحرارة؛ انقعي ملابسكِ الداخلية حالما تخلعينها؛ عند شرائك قطناً لتصنعي منه قميصاً جميلاً لكِ، تأكدي من خلوه من الصمغ، إذ أنه لن... أكمل القراءة →

غُرفة 1: ملخّصٌ وَ”فشّة خلق”

a woman must have money and a room of her own if she is to write fiction Virginia Woolf, A Room of One’s Own   "قد تقلنَ.. تبتدرُ فرجينيا جَمْعَ طالباتِ كُلّيتي نيوهام وَغريتون بجامعة كامبردج.. "قد تقلنَ.. لكننا سألناكِ التحدّثَ عن المرأةِ والرواية، ما علاقةُ هذا بغرفةٍ خاصةٍ بالمرء؟ سأحاولُ أن أشرح." وَتشرحُ: "أنْ... أكمل القراءة →

غُرفـة؟ | Prologue

سأتذكّرُ دائماً فرجينيا وولف منتَحلَةً مرةً على يدِ مايكل كننجهام في روايته "The Hours"، وثانيةً على يدِ نيكول كيدمان في الفيلمِ المقتَبَسِ، بملامحَ مستعادةٍ من "بورتريه" شهير. سأتذكرُها تحترقُ، بين رعشةِ السيجارةِ خلل اصبعين ناحلين وَرعشةِ القلمِ تضرمها أصابعُ اليدِ الأخرى، وحيدةً في غرفةٍ معتمة..سأعيدُ تذكرها الآن بالذات.. في عزلة الغرفِ النسويةِ المفتَعَلةِ، أوْ المُفتَرَضَةِ،... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑