الفيليجونك التي آمنت بالمصائب* | توفه يانسن

كان يا ما كان، كان هناك "فيليجونك" منهمكة في غسل بساطها الكبير في البحر. تدعكه بصابونٍ وَفرشاةٍ صعوداً حتّى أوَّلِ خطٍّ أزرق،  وتنتظر موجةً سابعةً لتدنوَ وتشطف الصابون بعيداً. ولا زالت تصوبِن وَتدعك أبعدَ حتّى الخطِّ الأزرق التالي، وَالشمس تشعّ بدفءٍ على ظهرها. وقفت على ساقيها النحيلتين في الماءِ الصافي، تدعك وَتدعك. كان اليوم الصيفيّ... المزيد ←

بعضُ نصائح لمسافر المسافات الطويلة | غيث عبد الأحد

لعقود ظّلّت السبل المفضية خارج الحرب وَالدمار وَالفقر إلى أمان الحياة في أوروبا سراً مصوناً بعناية، يملكه المهرّبون وَالمافيا المسيطرة على الطرق التي احتكرت المعرفة الضرورية. مارسوا تجارتهم المحظورة في مقاهٍ قذرةٍ داخل الأزقة الخفيّة بحيّ آقصراي باسطنبول وَ-لمن حالفهم الحظّ فبلغوا اليونان- في منطقة أمونيا بأثينا، حيث يُنقَّل القاطعون هذه المسافة كلها بين شبكةٍ وأخرى، ليتعرضوا للكذب وَالتلاعب من جديد. ليس بوسعهم آخر الأمر إلا تسليم أموالهم مقابلَ وعدٍ وَأمل.

في مديح المُتسكِّعات: النسوة اللواتي استَعَدْنَ شوارع مُدننا | لورن إلكِن

لم تحز الكتابة عن المشي في المدن على رواجٍ يفوق رواجها الآن. إذ باتت الكتب النفس-جغرافية صِنعةً سهلة التداول وَعُدَّ مؤلَّفوها فلاسفةً في الحداثة. تعود جذور ما يمارسونه إلى ظاهرةٍ من القرن التاسع عشر، ألا وهي المتَسّكِّع flâneur – كرمزٍ للحظوة والرفاهية، في حوزته ما يكفي من الوقت والمال  ليجول المدينةَ هوناً كيفما شاء.  المُتَسّكِّع... المزيد ←

تيري اﻳﮕلتن مُراجِعاً كِتابَيّ سلاﭬوي جيجك “بلبلة في الفردوس” و”ارتدادٌ مطلق”

يُروى عن جان بول سارتر أنَّ وجههُ ابْيَضَّ حماسةً حينَ أتاهُ زميلٌ من ألمانيا مُسرعِاً، مُخبِراً إياه أن بوسعِ المرء صناعةَ الفلسفة من مطفئة السجائر. في هذين الكتابين الجديدين، يُفلسِفُ سلاﭬوي جيجك بالروحِ ذاتها مسائلَ الجنسِ، والقَسَم، والقهوةِ منزوعةِ الكافيين، ومصاصي الدماء، وهنري كسنجر، وفيلم "صوت الموسيقى"، والإخوان المسلمين، ونسبة الانتحار في كوريا الجنوبية، ومسائلَ أَكثَر.... المزيد ←

لحن الربيع لـ توفه يانسن

في مساءٍ هادئٍ وصافٍ أواخرَ أبريل، وجدَ "سنفكين" نفسَهُ بعيداً عن أطرافِ الشمال، ليُشاهد بِرَك الجليد الذي لم يذُب بعد على المنحدرات الشماليّة. أمضى يومهُ كاملاُ يقطعُ طبيعةً خاليةً لا يكدّرها مخلوق، مصغياً إلى صيحات العصافير وهي تتجّه إلى منزلها شمالاً، عائدةً من الجنوب. كان المشوار يسيراً إذ أن حقيبته فارغةٌ تقريباً وعقلهُ خالٍ من... المزيد ←

لو أنّ مسافراً في ليلةٍ شتوية | إيتالو كالڤينو

أدناهُ ترجمتي عن الانگليزية للفصل الأول من رواية إيتالو كالڤينو الجميلة "لو أن مسافراً في ليلةٍ شتوية" ها أنتَ على وشك الشروع بقراءة رواية إيتالو كالڤينو الجديدة، لو أن مسافراً في ليلةٍ شتوية. استرخِ. ركّز.  بدد كلَ فكرةٍ أخرى. دعِ العالم من حولكَ يتلاشى. من الأفضل أن تغلقَ الباب؛ وأن يكونَ التلفاز دائماً في الغرفةِ... المزيد ←

عن رؤية فتاة مناسبة ١٠٠٪ | هاروكي موراكامي

  ترجمة: فهيمة جعفر صبيحةَ يومٍ أبريليٍّ جميل، في زقاقٍ ضيّقٍ في حيّ هاروجوكو العصريّ بطوكيو، عبرتُ بالفتاةِ المناسبة 100%. لأصدقكم القول فإنها  ليست بالجميلة جداً. لا شئ يميزها. ملابسها عاديّة، وشعرها لا يزال أشعث من أثر النوم. ليست فتيّةً حتى – تدنو من الثلاثين حتماً، وَلا "فتاةً" بمعنى الكلمة. بالرغم من ذلك، أيقنتُ من... المزيد ←

قصيدةٌ لأوسكار وايلد | خورخي لويس بورخيس

تميلُ أيّامُ الربيعِ الأخيرةِ لتكونَ رائقةً جدّاً، رَوْقةً لا تقلٌّ أثَراً وَلا قيمةً لدينا عنْ بواكيرِ الفصلِ الفارهةِ، الباذخةِ بكثيرٍ منَ الذكرى. تكنزُ هذه الأيام الأخيرةُ وَفرةَ فصلٍ من الفصول. ثمَّةَ كتّابٌ أيضاً يجسِّدونَ مجدَ قَرنِهم كلَّه وَيضيئونه، في الأشهرِ الأخيرةِ من حقبةٍ أدبيةٍ ما. كما هو الحالُ مع "هاينهHeine  " الذي بسطَ مُلكَهُ على... المزيد ←

‬حوارٌ مع أمبرتو إيكو

أمبرتو إيكو كاتبٌ مشوقٌ للقارئ الذكي، شهيرٌ بالحبكةِ المعقدةِ والتفاصيل الغامضة التي يودعها ألغازه التاريخية. نظراً لخلفية إيكو السيميائية والفلسفية الواسعة، ليسَ من المفاجئ أن تستمد كتبه ثيمتها من هذه المجالات المعرفية، غير أن المذهل هو جاذبيتها المنتشرة. كتبه، المترجمةُ إلى عشرات اللغات والمقروءة عالمياً، تشملُ الرواية الملغزة الأكثر مبيعاً "اسم الوردة" (١٩٨٠) التي تدور... المزيد ←

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑