بالأمسِ أوقفني رجلٌ في السوبرماركت. كنتُ أراه يحدّقُ فيَّ من آخر ممرِّ الخضروات. خطرَ لي وأنا أقطعُ الممرَّ خلال ثانيتين أنه سيطرحُ عليَّ سؤالاً عن قيادة السيارة كما فعلَ رجلٌ في سوبرماركتٍ آخر،  أو عن فيلم وجدة كالأشيَبِ ذي الكرش الكبير في عيادة الأسنان، عن الحرب في لبنان كثالثٍ يتمشى على ضفة نهر ويلامِت، عن... أكمل القراءة →

Advertisements

عن الوجهِ المخبوءِ خلفَ الفَيسبوك

كنتُ ألتقي بها مُصادَفةً في الحرم الجامعي، في مكتبِ اليمادا حيثُ تعمل هي وأطبع أوراقي غالباً، أوفي حفل عيدٍ ميلادٍ في الحديقة الخلفية لمنزل صديقةٍ مشتركة. كانت أحاديثنا مُقتَضَبَةً وعابرة: تثني بلباقتها الأمريكية على "البلوزة" أو على طفلتي الصغيرة، أطلب منها مساعدةً تقنية مع أجهزة الماك في المعمل. لو أني التقيتها قبل عشر سنوات لوجدت... أكمل القراءة →

اعترافٌ صغير لامرأةٍ وحشيّة

علاقتي بقدَميَّ متذبذبةٌ دائماً، تعكسُ مزاجي الجوزائي المتأرجح بين أقصى الأشياءِ وأدناها. قبلَ العشرينَ لم أفكر بقدميَّ كثيراً، وأنا أعني القدمين تحديداً، هذا الجزء الغريب الذي تنفرُ منه نتوءاتٌ خمسة، لا الساقين التي نستيقظ على الحاجة لتشميعها وتلميعها مع أول دَورةٍ شهرية. معَ بوادر العشرين، وقفتُ بساقين نحيلتين ترتجفان أمام الصفِ الجامعي لأعرضَ "برِزِنتَيْشنَ" ما.... أكمل القراءة →

مسودّة

أجلسُ في المطبخ إلى مقعد طاولة الطعام الجلدي، أقرأُ روايةً لربيع جابر من شاشة جهازي الماك، أستمعُ لألبوم مشروع ليلى الجديد على الـ"ساوند كلاود" عبر جهاز الآيفون، ورائحة سكرٍ وحليب تغمر المكان. صبيةٌ عشرينية تتنقلُ حولي في المطبخ لتعدَّ حلوىً في دقةٍ وتركيزٍ متناهيين. تلفني برودة الجو: برودة التكييف المركزي، اللمعة الداكنة في الأجهزة الستينلس... أكمل القراءة →

عينٌ واحدة

صورةٌ واحدة هي الذكرى المتبقية لي من وجه جدتي -الجدة التي استيقظتُ على هذا العالم وأنا أحمل اسمها بعدََ رحيلها ببضع سنوات - . صورةٌ باهتةٌ، غامضةٌ، ضعيفةُ الدِّقة، لا تقولُ شيئاً. لا تشبهُ ملامحُها أحداً وتشبهُ كل أحد، كتشابه التواريخِ في ثبتِ المواليدِ الأول للحكومة. المرأةُ في هذه الصورة تحدقُ بعينٍ واحدةٍ إلى عينِ... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑