Uncategorized

في ذمِّ المجاز

تُريدُ أن تقولَ أشياءَ لكنَّ المجازَ يقتُلها،

أن تتكلَّم لا كشيخٍ أوغرَ في حملِ هذه المعاني آلافاً من السنوات،

بل ببهجةِ المرأة الأولى وهي تُسرِّبُ الآهةَ من شفتيها سحابةً تحملها الريحُ إلى أُذن الرَّجُلِ الأوَّل،

أنَّ تشهدَ اتّساعَ حَدقَتيه وَرعشةَ أُذنيه وَهو يتعثَّرُ بتموَّج النَغَمِ الليّنِ للمرّةِ البكر (يا لتهالك هذا المجاز!)،

تُريدُ للكلامِ أن يُعيدَ تهذيبَ هذا العالم، أن يقذفَ فيه الطمأنينةَ القديمةَ بانتظام الوجود، لا بوتيرةِ التِكرار والملل وانعدامِ الرجاء، بل وتيرة النُعاسِ الذي يطوي جناحَهُ – بِوَعْدِ الخلاص – على المُخَلِّصِ المُتعَب.

في البدءِ كانَ الكلام،

وَفي المُنتهى ؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s