أُغنيةُ الغداء | كرستُفر ريد*

يتركُ رسالةً، صفراءَ لاصقة، على السوادِ المَيْتِ لشاشةِ حاسوبِه: "ذاهبٌ للغداء. قَد أَستَغرِقُ وقتاً." لن يُبصِرَهُ زُملاؤه لما تبقّى من الظهيرة. يمكنُ لبهجةِ الغيابِ وَالهربِ الجسور أن تغفوَ بالقبَّعةِ فلن يلحظَها أحد. يوصدُ البابَ على كلبِ رحيلهِ النائم، يعجلُ غير مسرعٍ جداً عبر البَهو، ينقرُ زرَّ المصعدِ، وَينتظر. لو التقى شخصاً واحِداً في هذه البرهَةِ... أكمل القراءة →

Advertisements

لم تعُد تُقلِقها الأسئلة.. الفتاةُ التي اعتادَت قصَّ شَعْرها قصيراً جِدّاً َوَصبغه بلونٍ أشَقَرَ، وَفي ساحةِ المدرسةِ المسوَّرَة ترفَعُ طَرَف مريولِها وتكشف عن ساقيها وَتعدو. لكنَّ أسئلتها – كالفِراخ الملوَّنةِ الكثيرة التي اشترَتها من عابرٍ في الطريقِ وهي صغيرة – انتَهَت إلى العَدَم والنسيان تحتَ وطء ظهيرات أغسطس الحارِقة. لم تَعُد تقلِقُها الأسئلة، بل غيابُ... أكمل القراءة →

في ذمِّ المجاز

تُريدُ أن تقولَ أشياءَ لكنَّ المجازَ يقتُلها، أن تتكلَّم لا كشيخٍ أوغرَ في حملِ هذه المعاني آلافاً من السنوات، بل ببهجةِ المرأة الأولى وهي تُسرِّبُ الآهةَ من شفتيها سحابةً تحملها الريحُ إلى أُذن الرَّجُلِ الأوَّل، أنَّ تشهدَ اتّساعَ حَدقَتيه وَرعشةَ أُذنيه وَهو يتعثَّرُ بتموَّج النَغَمِ الليّنِ للمرّةِ البكر (يا لتهالك هذا المجاز!)، تُريدُ للكلامِ أن... أكمل القراءة →

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑