Ego sum qui sum · Oed' und leer das Meer

و الحكايةُ لا تسيرُ في خطٍ مستقيم  . .

 أبداً

 

كرائحةِ شجنٍ عراقيٍّ قديم

 مثل ما تنقطع جوّا المطر شدّة ياسمين

 كأثرِ قهوة تركيةٍ في فنجانها

 كالشكّ المتربص بك في غبش الليل

 أو كعرصات سردابك السريّ

 السردابُ الذي أطفأت شمعته الأخيرَ قبلَ

 كلهبِ الشمعةِ الأخرى

 كاحتمالِ اللهب في الشمعة الأخرى

 كالأخرى التي لا تنام

 كالطريقِ الموعرة إلى النوم

 كقائمةِ أصدقائها الذين لا تعرفهم

 كأعدائها الذين لا يعرفونها

 كتمارين الفقد

 كمطرٍ في أرضٍ غريبة

 كالمعنى الوحشيّ في مقامِ نهاوند

 الرابضِ كنمرة

 كالخيط الممتد ما بين زهرِ الياسمين والليل .. وكلِّ ما اسّاقطَ بينهما

 كالثقب الأسود في الذاكرة

 كالهاويةِ التي تحدّقُ فيها

 كأكاذيبِ المرآة

 كالنصل الصغيرِ الذي ترعاهُ تحت فراشها

 كأكاذيبها

 كجرحٍ مفتوح

 كهواءِ ظهيرةٍ شرقية

 كأقراصها التي التهمها الخبّاز

 كالتابوت الصغير الذي تسمّيه قلباً

 كصلاةِ العجم

 كاليدِ التي رأتْ كلَّ شيءٍ “**

 كأسماءِ الحزنِ المائة

 كظلالِ بورخيس

 كرئةٍ تضيقُ

 كوصيتها الأخيرة

 الوصية التي لن تكتبها

 كشبحها يبكي وحيداً في الزاوية المعتمة التي كانت تخافها

 كرطوبة الزاوية المعتمة

 كرعشة الموسيقى الحزينة

 كأنفاسِ الواحدةِ ليلاً

 كحموضة عناقيدها

 كما يُهيّاُ لها

 كمقيصٍ  قُـدَّ

 كنُقطةٍ

 أولّ السطر

 كالمسافة بين ما تفكّره وما تلفظه

 كالمسافة بين ما تدوّنه وما تمحوه

 كاللامفكّر به

 كالمفكر بهِ على وجلٍ

 كوشمِ جرحٍ قديم في الخاصرة

 .كأنفِ فرجينيا وولف

 

                                          November 3, 2011

 * آسرة ” مملكة الأخيضر ” لمحمد علي اليوسفي

** كلّما رأى علامة ، أمجد ناصر

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s