Femme fatale

غُرفة 1: ملخّصٌ وَ”فشّة خلق”

a woman must have money and a room of her own if she is to write fiction

Virginia Woolf, A Room of One’s Own

hours22

 

“قد تقلنَ..
تبتدرُ فرجينيا جَمْعَ طالباتِ كُلّيتي نيوهام وَغريتون بجامعة كامبردج..

“قد تقلنَ.. لكننا سألناكِ التحدّثَ عن المرأةِ والرواية، ما علاقةُ هذا بغرفةٍ خاصةٍ بالمرء؟ سأحاولُ أن أشرح.”
وَتشرحُ: أنْ لا بدَّ للمرأةِ امتلاكُ مالٍ وغرفةٍ خاصةٍ بها لتتمكّن من كتابةِ الأدب.”

 

كان على النساءِ – والحديثُ لفرجينيا – أن ينتزعنَ مساحاتهنَّ قهراً، أو يختلقنَها. على النقيضِ من الصورةِ التي رسمها فيلمُ Becoming Jane ، لم تتمتَّع جين أوستن بغرفتها الخاصة، ولا حتّى بطاولةٍ منفردةٍ للكتابة. كانت تتخذ مقعداً في غرفةِ الجلوسِ تؤلِّفُ رواياتها، وَكلّما دنا غريبٌ عن البيتِ من الغرفةِ أخفتْ المخطوط.

إن كانَ للنساءِ أن يؤلّفنَ كتاباً، فمُختَصرٌ..مُكَثَّفٌ، في الوقتِ المختلسِ الذي تتيحه غرفةٌ مشاعٌ لمختلفِ المضايقات /المقاطعات /المماحكات.

أتت النساءُ متأخرات، حينَ بدأنَ بالكتابة.. كانتْ أغلبُ الأجناس الأدبية في محترفِ الرجال: شكّلوها بأمزجتهم ودمغوها بخاتم الذكورة منذُ قرون. لم يكن سوى الرواية من جنسٍ جديدٍ غَضٍّ قابلٍ لاستيعابهن.

غيرَ أنَّ جلَّ الكاتبات شُغِلنَ أيضاً بالمقاومةِ الذكوريّة لإبداعهنَّ، شُغلنَ بالقمع المتعمّدِ وَالمضمَر، عن فنّهن. لم يتمكنَّ من امتصاص الغضب وإحساسِ القهر، فتعثّرتْ الكتابةُ حتّى عند أرفعهنَّ مقدرةً وأعظمهنَّ عبقرية.

أعطوا المرأةَ الهاويةَ- تصيحُ فرجينيا -، أعطوها 500 جنيهاً في السنةِ وغرفةً مغلقةً بمفتاح، وستصبحُ شاعرةً.. في غضونِ مائة عام.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s